النويري

274

نهاية الأرب في فنون الأدب

وكان للمستعلى من الأولاد أبو علي المنصور ، وجعفر ، وعبد الصّمد . وزيره الأفضل أمير الجيوش . قضاته : أبو الحسن بن الكحّال النابلسي ؛ ثم أعاد بن عبد الحاكم ، ثم أبو طاهر محمد بن رجاء ، ثم أبو الفرج محمد بن جوهر بن ذكا النابلسي . ذكر بيعة الآمر بأحكام اللَّه هو أبو علي المنصور بن المستعلى باللَّه ؛ وهو العاشر من ملوك الدّولة العبيديّة والسّابع من ملوك الدّيار المصريّة منهم . قال المؤرخ : لمّا مات المستعلى باللَّه أجلس الأفضل أمير الجيوش ولده أبا على هذا على سرير الخلافة ، وذلك في يوم الثّلاثاء لثلاث عشرة ليلة بقيت من صفر سنة خمس وتسعين وأربعمائة ؛ وبايع له النّاس ولقّبه بالآمر بأحكام اللَّه وله من العمر خمس سنين وشهر واحد وأيام . قال : ودبّر الأفضل الأمر على ما كان عليه في أيام أبيه المستعلى « 1 » . وفى سنة خمسمائة بنى الأفضل أمير الجيوش الدّار المعروفة بدار الملك « 2 » على شاطئ النيل بمصر ، وكملت عمارتها في سنة إحدى وخمسمائة ، وسكنها .

--> « 1 » ينقل النويري عن ابن ظافر : أخبار الدول المنقطعة ص 87 . « 2 » دار الملك : يقول المقريزي : هي من إنشاء الأفضل بن أمير الجيوش ، ابتدأ في بنائها وإنشائها في سنة إحدى وخمسمائة ، فلما كملت تحول إليها من دار القباب بالقاهرة ، وسكنها ، وحول إليها الدواوين من القصر فصارت بها ، وجعل فيها الأسمطة واتخذ بها مجلسا سماه مجلس العطايا ، فلما قتل الأفضل صارت دار الملك هذه من جملة متنزهات الخلفاء » المواعظ والاعتبار ج 1 ص 483 .